يوسف بن تغري بردي الأتابكي
47
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شاه صاحب القنطرة على الخليج خارج القاهرة ونائب صفد أرغون الأزقى واستمر الأتابك أسندمر على ما هو عليه إلى يوم الجمعة سادس صفر اتفقت عليه المماليك يلبغا الأجلاب وركبوا معهم الأمراء وقت صلاة الجمعة ودخلوا على أسندمر الناصري وسألوه أن يمسك جماعة من الأمراء فمسك أزدمر العزي أمير سلاح وجركتمر المنجكي أمير مجلس وبيرم العزي الدوادار الكبير وبيبغا القوصوني والأمير آخور كبك الصرغتمشي الجوكندار واستمرت المماليك لابسين السلاح وأصبحوا يوم السبت ومسكوا خليل بن قوصون ثم أطلقوه وانكسرت الفتنة إلى عشية النهار وهي ليلة الأحد وقالوا لأسندمر نريد عزل الملك الأشرف وكان أسندمر مقهورا معهم وبلغ الخبر الملك الأشرف فأرسل في الحال إلى خليل بن قوصون فحضر وركب الملك الأشرف وركب ابن قوصون ومماليك الأشرف الجميع مع أستاذهم وكانوا نحو المائتين لا غير وكان الذين اجتمعوا من مماليك يلبغا فوق الألف وخمسمائة وركب مع الملك الأشرف جماعة من الأمراء الكبار مثل اسنبغا ابن الأبو بكري وقشتمر المنصوري في آخرين وضربت الكوسات واجتمع على السلطان خلق كثير من العوام ولما بلغ أسندمر الناصري ركوب الملك الأشرف أخذ جماعة من مماليك يلبغا وطلع من خلف القلعة كما فعل أولا في واقعة آقبغا الجلب وتقدمت مماليك يلبغا وصدموا المماليك الأشرفية وتقاتلوا وبينما هم في ذلك جاء أسندمر بمن معه من تحت الطبلخاناه كما فعل تلك المرة فعلم به الأشرفية والأمراء فمالوا عليه فكسروه أقبح كسرة وهرب أسندمر ثم أمسك وتمزقت المماليك اليلبغاوية فلما جيء للأشرف بأسندمر وحضر بين يديه شفعت فيه الأمراء